ابن الأثير
312
أسد الغابة ( دار الفكر )
ابن حسان ، بوادي القرى ، معه رجل من إراشة [ ( 1 ) ] ، يقال له : سنبر ، حليف له ، فبايعه على الإسلام ، وقال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إني راجع إلى قومي فمبايعهم ، ثم رجع إليه ، فقال : ما تركت يا رسول اللَّه ورائي أحدا إلا بايعته وآمن بك ، غير عجوز من كلب ، إحدى بنى الجون ، وهي أمّى . قال : ارفق بها ، قال عمرو بن حسان : يا رسول اللَّه ، أقطع لحليفى ؛ فإنه مسكين ، قال : ما أقطع له ؟ قال : الدّومتين ، الكبر وذات أفداك ، ففعل ، وكتبها له في عرجون . أخرجه أبو موسى . سنبر : بفتح السين ، وسكون النون ، وفتح الباء الموحدة ، وآخره راء . 2276 - سندر أبو الأسود ( س ) سندر ، أبو الأسود . روى ابن لهيعة ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن سندر ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أسلم سالمها اللَّه ، وغفار غفر اللَّه لها ، وتجيب أجابوا اللَّه ، عز وجل قلت : يا أبا الأسود ، وسمعته يذكر تجيبا ؟ قال : نعم . قلت : أحدّث الناس به عنك ؟ قال : نعم . أخرجه أبو موسى . 2277 - سندر أبو عبد اللَّه ( ب د ع ) سندر أبو عبد اللَّه ، مولى زنباع الجذامىّ . له صحبة . روى حديثه ربيعة بن لقيط ، عن عبد اللَّه بن سندر ، عن أبيه . وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان لزنباع الجذامي عبد ، ويقال له : سندر ، فوجده يقبّل جارية له ، فخصاه وجدعه ، فأتى سندر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبره ، فأرسل إلى زنباع يقول : من مثّل به أو أحرق بالنار فهو حر ، وهو مولى اللَّه ورسوله ، وأعتق سندرا ، فقال له سندر : أوص بي يا رسول اللَّه ، قال : أوصى بك كلّ مسلم ، فلما توفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أتى سندر إلى أبى بكر ، فقال : احفظ فىّ وصية رسول اللَّه ، فعاله أبو بكر حتى توفى ، ثم أتى بعده إلى عمر ، فقال له عمر : إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك ، وإلا فانظر أي المواضع أحبّ إليك ، فأكتب لك ؟ فاختار مصر ، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول اللَّه ، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضا واسعة ودارا ، فلما مات سندر قبضت في مال اللَّه تعالى . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : إبراش ، وينظر مستدرك تاج العروس .